الميداني
168
مجمع الأمثال
وهو من الجلبة يقال جلب على فرسه يجلب جلبة إذا صاح به يضرب للجبان يتوعد ثم يسكت جذل حكاك الجذل أصل الشجرة وربما ينصب في معاطن الإبل فتحتك به الجربى . يضرب للرجل يستشفى برأيه وعقله جعجعة ولا أرى طحنا أي أسمع جعجعة والطحن الدقيق فعل بمعنى مفعول كالذبح والفرق بمعنى المذوح والمفروق . يضرب لمن يعدو لا يفي جرى منه مجرى اللدود وهو ما يصب في أحد شقى الفم من الدواء . يضرب لمن يبغض ويكره جمّارة تؤكل بالهلاس الجمارة شحمة النخلة وهى قلبها الذي يؤكل والهلاس ذهاب العقل يقال رجل مهلوس أي مجنون . يضرب في المال يجمع بكد ثم يورث جاهلا جماعة على أقذاء معناه اجتماع بالأبدان وافتراق بالقلوب والاقذاء جمع قذى وقذى جمع قذاة وهذا معنى قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم هدنة على دخن . يضرب لمن يضمر اذى ويظهر صفاء جاء بالضحّ والرّيح قال ابن الاعرابى الضح ما برز للشمس والريح ما أصابته الريح قال الأزهري الضح في الأصل ضحى فحذفت الياء وجعل مكانها حرف من جنس ما في الكلمة وهو الحاء كما فعلوا بعبد قن والأصل قنى لأنه يقنى أي يدخر ويؤخذ أصلا كقولهم قنوت الغنم أي اتخذتها قنية وقال أبو الهيثم أصله وضح من وضح يضح وضوحا فحذف الواو وشدد الحاء عوضا منها والمعنى جاء بما ظهر وما خفى . يضرب مثلا للذي جاء بالمال الكثير أو العدد الكثير ومثله جاء بالطَّمّ والرّمّ فالطم البحر وقال ابن الأنباري الطم الماء الكثير والرم الثرى قال الأزهري الطم بالفتح البحر وانما